عبد الحميد سعيد
أوحت الي الصديقة العزيزة الأستاذة الزملكاوية الأصيلة سناء جلال قريطم إبنة الرمز الزملكاوي الكبير المرحوم جلال قريطم أحد صناع تاريخ القلعة البيضاء بفكرة هذا المقال .. وذلك خلال تعليق لها علي مقال لي كنت قد أشرت فيه ساخرا الي أننا كزملكاوية نشعر بأننا ضيوف علي الأهلاوية أصحاب البلد وأن الدولة تتعامل معنا من هذا المنطلق .. فوجدتها تطلق هذه العبارة التي لم أري أكثر منها وصفا وتجسيدا للوضع الحالي .. فنحن في دولة لاتري ولاتريد ولا تدعم ولا تهتم الا بالأهلي وتتجاهل فيما عداه حتي ولو كان من بين من تتجاهلهم ناديا بحجم وشعبية وجماهيرية نادي الزمالك .
وفي الحقيقة فقد جذبني مصطلح الإضطهاد الرياضي لأنه بالرغم من حداثته وندرة وجوده حيث لا يكاد يوجد إلا في مصر فقط إلا أنه يعبر تماما عن واقع حالنا الرياضي عموما الكروي خصوصا .. فالدعم كل الدعم يقدم للأهلي من رعاية وتدليل من الإعلام والجهات التنفيذية والرياضية والأمنية في مقابل ضغوط غير مسبوقة علي كل ماله صلة بالزمالك من إدارة وأجهزة فنية ولاعبين وجماهير .. بشكل يجعل الإيمان الكامل والإعتقاد التام بأن الزمالك ومنتسبيه يتعرضون لإضطهاد رياضي هو واقع ملموس وليس إدعاء مظلومية كما يردد زبانية الأهلي دائما !
( آخر الكلام )
الذين يتعرضون للإضطهاد السياسي بإمكانهم الهروب من بلادهم واللجوء السياسي لأي من الدول التي تفتح لهم ذراعيها وترحب بهم .. ونفس الشئ تقريبا يمكن أن يفعله المضطهدون دينيا .. لكن ماذا نفعل نحن الزملكاوية المضطهدون رياضيا ؟.. فهذه بلدنا التي نعشق ترابها ومستعدون لأن نهبها أعمارنا ودماءنا ولا ولن نغادرها أبدا فماذا عسانا أن نفعل أكثر من أن نبتهل لله بأن نجد المسؤولين عن الرياضة _ وربما أكثر من الرياضة _ يعدلون ويخافون الله ويكفون عن إضطهاد الزملكاوية ؟!