كتب - محرر الاقباط متحدون
علق الكاتب والمفكر احمد علام على واقعة قتل الطالبة سلمى (22 عامًا)،   الثلاثاء الماضي ، على يد زميل لها أمام محكمة الزقازيق الابتدائية، في نطاق مركز شرطة قسم أول، لرفضها الزواج منه، لتحلق سلمى  بالطالبة نيرة أشرف، التي ذبحها زميلها محمد عادل  أمام جامعة المنصورة، لفشله في الزواج منها.

وكتب علام عبر حسابه الخاص على فيسبوك :"
بكل أسى نستطيع القول أن الثمن الأكبر للوضع والضغط بل للخلل المجتمعى المزرى دينيا ، وإقتصاديا ، وفكريا ، وثقافيا ، تدفعه الفتيات والسيدات فى مصر .

فإن قتل الطالب الجامعى إسلام فتحى لزميلته سلمى بهجت فى الزقازيق بنفس الطريقة التى قتلت بها نيرة أشرف ، حيث قتل إسلام زميلته سلمى ب 17 طعنه بسكين حاد ، مما جعل من جسدها مصفاة ، وفى مدخل العمارة التى بها مقر الجريدة حيث تتدرب سلمى ، بالحجة الجاهزة من أنه كان يحبها وهى وأسرتها إستغلوا ذلك ثم رفضته البنت ، يعد ترسيخا لحالة ، فليس الأمر محاولة إغتصاب أدت لقتل كما فى حالة أندرو وابنة عمته الأسبوع الماضى داخل شقة عمته ، ولكن هذا ذبح فى الشارع ولأنها رفضته وقالت له لأ ، وهنا خطورة فى تبجح القاتل بالطعن والذبح فى الشارع.

ولكن ؛ ما الرادع الذى كان إسلام سيفكر فيه ليمنعه عن قتل زميلته وهو الذى رأى سلفه محمد قاتل نيرة قد تحول لبطلا وضحية فى أوساط كثيرة ، كما وجد محامين كثر تطوعوا للدفاع عنه بل ووجد حملات لجمع ملايين الجنيهات دية لأهل قتيلته ، وأتعاب للمحامين الكبار الذين كانوا سيترافعون عن محمد ؟ .

ثم أن هذه الرغبة فى التملك لدرجة القتل ليس حبا بل مرض إسمه ( الذكورية ) التى تجعل صاحبها يجن ويثور لأن فتاة رفضت الإرتباط به ، وتجعل المجتمع الذكورى المريض يجمع الف حجة لتبرير قتلها ، مرض يحتاج لعلاج مجتمعى ضخم .

فأى كارثة مجتمعية التى جعلت الناس يتساهلون بل ويبررون لقاتل ، وليس قاتلا فى السر بل فى العلن على مرأى من الناس بالشارع ، فقاتل الأسماعيلية طاف بالشارع وهو يمسك برأس ضحيته ، وقاتل القس أرسانيوس هجم عليه بالسكين بوسط الشارع ، وقاتل زوجته المدرسة لرفض الانفاق على المخدرات التى يشربها ، قد قتلها أمام باب مدرستها ، وقاتل نيرة ، والآن قاتل سلمى التى بالمناسبة هى محجبة ، هذا فى وقت تنشغل جرائدنا ، وفضائياتنا ، وترينداتنا بمشاكل بعيدة عن عمق أزمة المجتمع السلوكية ، ويطالب بعض نواب البرلمان بعمل قوانين زى منضبط للشارع من يخالفه يتعرض لعقوبة !!!!!!!! بدلا من تشريع قوانين تقوم بمعاقبة كل مبرر مزور لأنه يعتبر محرض تحريض مباشر على تلك الجرائم ، فلو أن كل خائض بشرف نيرة او طاعن فى ملابسها وأسرتها ، وكل متطوع بجمع دية لتبرئة القاتل ، قد حوسبوا ، لكان إسلام قد فكر ألف مرة.

وإلى من بادروا باتهام الضحية سلمى وخاضوا فى سمعتها وأن حجابها كان ستار فقط ، فإن المرحوم رجائي عطية نقيب المحامين السابق ، كان قد كتب مقالا ينتقد فيه الممثلة رانيا يوسف وان الملابس سبب من أسباب التحرش ، وبعدها بمدة بسيطة ، وضع صورة له مع حفيدته التى كانت فى سن ال 14 او 15 سنة ، يعنى طفلة وكانت ترتدى ملابس البحر فالصورة كانت على البحر ، لكن فوجئ الرجل وهو فى سنه تلك وقيمته القانونية ، بتعليقات تصفه بالدياثة وتسب شخصه وتسخر من الصورة ، فاعتذر عن رأيه السابق أن الملابس سبب للتحرش ، وكتب أن ما يخلق التحرش هو العقل المتدنى والسلوك السئ فكريا ، ومنظومة القيم المغشوشة التى تسيطر علينا ، وهو ما يعنى أن كل سيذوق من نفس الكأس التى أذاق منها غيره ، فإما ننتفض ضد ما يحدث ، أو فلتظل بناتنا مستباحات فى الشوارع ، وسمعتهن مضغة فى أفواه المتدنيين إنسانيا.