بالنسبة لفيروس كورونا وجميع الأمراض، يجب دعم الأدوية واللقاحات لعلاج المرض أو الوقاية منه بأدلة وإثباتات صارمة، والتجارب السريرية هي مصدر هذه الأدلة.

ومع دخول اللقاحات والأدوية الخاصة بالفيروس التاجي بالفعل في الاختبارات البشرية، من المهم معرفة المراحل المختلفة لتلك الاختبارات السريرية التى تجرى في المعامل.

ما قبل الاختبارت السريرية
تأتي أولى المؤشرات حول ما إذا كان اللقاح فعالًا وآمنًا من التجارب ما قبل السريرية، ويتم إجراءها في المختبر باستخدام الخلايا أو الحيوانات، ولكن النتائج لا تذكر ما إذا كان ما يختبرونه آمنًا أو يعمل في الأشخاص.

وبمجرد أن يظهر الأمل في اللقاح، يبدأ الباحثون عملية من خلال عدة مراحل وضعتها إدارة الغذاء والدواء الأمريكية، وتم تصميم هذه المراحل للقيام بأمرين: حماية المرضى أثناء العملية، والتأكد من عمل الدواء أو العلاج، وفقاً لمجلة (ناشونال انتريست) الأمريكية.

تجارب المرحلة الأولى
تركز تجارب المرحلة الأولى على السلامة، حيث يراقب الباحثون وظائف الكلى والكبد والهرمونات والقلب للبحث عن الآثار الضارة لدى المتطوعين من البشر، كما أنهم يبحثون عن العلامات البيولوجية للفعالية المتعلقة بما يأملون في علاجه.

وعادةً ما تستغرق المرحلة الأولى حوالي شهرين وتتضمن أعدادًا صغيرة من المشاركين يتراوح عددهم من 20 إلى 100 متطوعًا سليماً أو الأشخاص الذين يعانون من المرض التي قد يعالجها اللقاح، ويعطي الباحثون للمشاركين مجموعة من جرعات الدواء للمساعدة في تحديد أقل جرعة ممكنة ولكنها آمنة.

وتعتبر الأدوية التي تجتاز تجارب المرحلة الأولى آمنة على الأرجح، ولكن ما إذا كانت تعمل أم لا يزال يتعين مرورها بالمراحل التالية.

تجارب المرحلة الثانية
يركز الباحثون على معرفة ما إذا كان العلاج ناجحًا، ويحاولون العثور على الجرعة الفعالة الأكثر أمانًا وتحديد الأعراض، ثم وضع النتائج لمعرفة أفضل المقاييس فعالية للعلاج.

ويمكن أن تستغرق هذه المرحلة من البحث من شهور إلى سنوات، ولا يصل إلا نحو ثلث الأدوية في تجارب المرحلة الثانية إلى المرحلة التالية.

وفي هذه المرحلة يعطي الباحثون الدواء لمئات الأشخاص ويراقبون السلامة من خلال الاختبارات المنتظمة، ولقياس الفعالية ينظر الباحثون في الاستجابات السريرية مثل طول المرض، وشدته أو معدلات البقاء على قيد الحياة. ويتم أيضًا مراقبة المقاييس الخاصة بالمرض مثل كمية الفيروس في خلايا الشخص.

إذا كان هناك دليل في المرحلة الأولى أو المرحلة الثانية على أن الدواء أو اللقاح غير آمن أو غير فعال، فالتجارب تتوقف.

تجارب المرحلة الثالثة
يعتبر المرحلة الذي يتطلع فيه الباحثون لمعرفة ما إذا كان الأشخاص الذين يتلقون العلاج أفضل إحصائيًا من أولئك الذين لا يحصلون عليه، وللعثور على أي آثار جانبية نادرة للعلاج.

من أجل الحصول على بيانات ذات دلالة إحصائية، تعد تجارب المرحلة الثالثة كبيرة، وعادة ما تشمل بضع مئات إلى 3000 شخص.

وهذه هي الخطوة الأخيرة قبل الموافقة على الدواء للاستخدام العام، وبعد الانتهاء من المرحلة الثالثة من التجربة تقوم إدارة الأغذية والأدوية بجمع هيئة من العلماء المستقلين لمراجعة البيانات، وتقرر اللجنة بناءً على الأدلة ما إذا كانت فوائد الدواء تفوق المخاطر الكافية للموافقة عليها لاستخدامها على نطاق واسع أم لا.

ووفقًا لإدارة الغذاء والدواء الأمريكية، تمت الموافقة على 25٪ إلى 30٪ فقط من الأدوية في تجارب المرحلة الثالثة.

تجارب المرحلة الرابعة
تُستخدم تجارب المرحلة الرابعة لاختبار العلاجات المعتمدة لنفس الحالة الطبية ولكن بجرعة مختلفة أو إطار زمني أو مجموعة مختلفة من الأشخاص كالبالغين أو الأطفال.

وعلى سبيل المثال، اختبار عقار الملاريا هيدروكسي كلوروكوين كعلاج محتمل لـفيروس كورونا، هذه ليست تجربة في المرحلة الرابعة، بل هذه تجربة في المرحلة 2 أو 3 لأنها مصممة للإجابة على هذه الأسئلة المبكرة حول مدى نجاح العلاج للحالة الجديدة.

وانتهى الموقع تقريره: عناوين الأخبار مليئة بنتائج التجارب المتعلقة بقاحات كوفيد-19 ومن السهل أن نتحمس عند قراءتها ولكن النجاحات المبكرة لا تضمن نجاح العلاج.