بالصور.. مصر تكتشف أكبر مقبرة لكاهن بسقارة.. تعرف على التفاصيل
أماني موسى
٤٧:
٠١
م +02:00 CEST
الأحد ١٦ ديسمبر ٢٠١٨
كتبت – أماني موسى
نجحت البعثة الأثرية المصرية العاملة بجبانة الحيوانات المقدسة بمنطقة سقارة الأثرية في الكشف عن مقبرة لكاهن التطهير الملكي في عهد الملك "نفر اير كا رع" من عصر الأسرة الخامسة و كان يدعي "واح تى."
صرح بذلك الدكتور خالد العناني وزير الآثار وأشار أن المقبرة في حالة جيدة من الحفظ و إن جدرانها زينت بنقوش ملونة غاية في الجمال تصور صاحب المقبرة و أمه وعائلته، بالإضافة إلي وجود العديد من النيشات التي تحوى تماثيل كبيرة لصاحب المقبرة وعائلته.
خلال كلمته أوضح د. العناني إن هناك العديد من الإشاعات التي تناقلتها وكالات الأنباء والصحف وهي إشاعات مغلوطة من أبرزها انه تم تخصيص مليار وثلاثمئة مليون جنيه مصري لترميم الآثار اليهودية بمصر ولكن الحقيقة أن تم تخصيص هذا المبلغ لترميم ثماني مواقع أثرية في مصر من بينهم المتحف اليوناني الروماني والمعبد اليهودي بالإسكندرية والآثار الإسلامية برشيد وقصر البارون وغيرهم.
و حضر مراسم الإعلان عن الكشف عدد من سفراء و مستشارين ثقافيين و رؤساء معاهد أجنبية من دولة اليابان و طاجكستان و ايطاليا و بولندا و المجر و أوكرانيا و الأردن و فنلندا و انجلترا و النمسا و فرنسا و جورجيا و أيرلندا و السويد و صربية و كازاخستان و جورجيا و القائم بأعمال سفير الولايات المتحدة الأمريكية، وسفير شئون اللاجئين، و عدد من نواب مجلس النواب عن لجنة الثقافة والإعلام والآثار والسياحة والطيران.
وأوضح الدكتور مصطفي وزيري الأمين العام للمجلس الأعلى للآثار ورئيس البعثة الأثرية ان البعثة استطاعت الوصول الي واجهة هذه المقبرة اثناء اعمال الحفر الاثري في شهر نوفمبر الماضي اثناء اعمال حفائر الموسم الثاني للبعثة التي اكتفت بالإعلان عن الكشف عن جبانة الحيوانات حيث ان مدخل المقبرة كان مغلقًا بجدار من الطوب اللبن مما يتطلب الكثير من العمل والوقت.
و اشار انه خلال العمل استطاعت البعثة من ازالة الرديم والتي كشفت عن نقوش غائرة في العتب العلوى للسدة نقش عليها ثلاثة اسطر من الكتابة الهيروغليفية تحمل اسماء والقاب صاحب المقبرة "واح تى." و الذي من اهم القابه: كاهن التطهير الملكي و مفتش القصر الالهى و مفتش معبد الملك نفر اير كا رع و مفتش فى المركب المقدس.
و اضاف د. وزيري انه بعد فتح السدة ودخول المقبرة وجدت جدارن المقبرة تحمل العديد من النقوش الملونة التى تحمل اسم زوجة صاحب المقبرة (ورت بتاح )، والعديد من المناظر التي تصور صاحب المقبرة مع أمه (مريت مين) وعائلته من زوجته وأولاده، ومناظر الحفلة الموسيقية، وصناعة النبيذ، وصناعة الفخار، ومناظر تقدمة القرابين، ومناظر ابحار المراكب، وصناعة الأثاث الجنائزي، وصيد الطيور، وصناعة التماثيل، وسحب التماثيل بالإضافة إلى نصوص من السيرة الذاتية لصاحب المقبرة.
كما تم العثور أيضًا داخل المقبرة على 18 نيشة تضم 24 تمثال كبير منحوت فى الصخر وملون تصور صاحب المقبرة وعائلته، اما الجزء السفلى من المقبرة فيضم عدد 26 نيشة صغيرة تحوى علي حوالي 31 تمثال منحوت فى الصخر ايضا لشخص اما واقفا أو فى وضع الكاتب يرجح أنها لصاحب المقبرة و تماثيل لأفراد عائلته، بالاضافة إلى العثور على العديد من الأواني الفخارية.
أما عن التخطيط العام للمقبرة فأشار صبري فرج مدير عام منطقة سقارة أنها عبارة عن صالة مستطيلة تبلغ مساحتها حوالي 10م طول من الشمال للجنوب، وحوالي3م عرض من الشرق للغرب، وحوالي 3 م ارتفاع، وحجرة السرداب فى نهاية المقبرة.
و أكد د. وزيري أن أرضية المقبرة تحتوي على خمسة آبار دفن والتى تمكنت البعثة من تحديد اماكنهم حتى يتم بدء العمل فيهم فيما بعد، بالاضافة إلى بابين وهمياين احدهما يخص (واح تى) والاخر لامه مريت مين.
وأضاف أن البعثة مازالت تواصل أعمال الحفائر داخل المقبرة والكشف عن المزيد من اسرارها بالاضافه إلى أعمال الترميم الدقيق، وتنظيف الجدران، وتقوية النقوش والالوان.
ويجدر الإشاره إلى أن البعثه الاثرية بدأت أعمالها بموقع حفائر جبانة الحيوانات المقدسة (البوباسطيون) بسقارة فى في شهر ابريل لهذا العام ونجحت في الكشف عن 7 مقابر صخرية منها ثلاث مقابر من الدولة الحديثة بالاضافة الى أربعة مقابر من الدولة القديمة ، وأهمهم مقبرة خوفو ام حات و الذي يحمل القاب أهمها المشرف على المنشأت الملكية بالقصر الملكى، تم استئناف أعملها للموسم الثانى في شهر اغسطس حتى كشفت عن واجهة مقبرة من الدولة القديمة .
وخلال الشهر الماضي اعلن الدكتور خالد العناني وزير الآثار عن نجاح البعثة في الكشف عن أكثر من ألف تميمة من الفيانس وعشرات من تماثيل القطط الخشبية و مومياوات القطط – تماثيل خشبية لبقرة –صقر– أسد وتماثيل خشبية بداخلها مومياوات حيوانات ل (تماسيح– حيه (ثعبان- ) وظهور مومياوات لجعارين محنطة.
و قد قامت شركة فالكون جروب برعاية حدث الإعلان عن الاكتشاف إيمانًا منها بالدور التي تلعبه الآثار في الترويج السياحي لمصر محليًا وعالميًا.
الكلمات المتعلقة
