الأقباط متحدون - التنين الأزرق.. قاتل جديد في قنوات الاطفال
  • ٢٠:٣٢
  • الثلاثاء , ١٧ ابريل ٢٠١٨
English version

التنين الأزرق.. قاتل جديد في قنوات الاطفال

أخبار مصرية | الوفد

٠٠: ١٢ ص +02:00 EET

الثلاثاء ١٧ ابريل ٢٠١٨

مسلسل التنين الأزرق
مسلسل التنين الأزرق

لم تكن الصغيرة "إيمان" والتي بالكاد تجاوز عُمرها عقده الأول تعلم قبل إقدامها على لف شالها حول رقبتها النحيلة أنها تخطو بثبات نحو النهاية، وأن عينيها تودعان النور للمرة الأخيرة.

ولم يكن الرحيل الدرامي لإبنة حي المرج اليافعة سوى حلقة في مسلسل بائس طويل، سقط خلاله الكثير من الأطفال ضحايا لمحتوى غير مُناسب أن يُوجه لمن هم في سنهم.


 فالطفلة البريئة لم تُقدم على إنهاء حياتها مُبكرًا الا تأثرًا بلقطة جاءت في مسلسل كارتوني حمل اسم"التنين الأزرق"، حاولت بفطرة نقية لم تُهذبها خبرة الحياة بعد مُحاكاتها، فجاء المشهد الختامي، لتُسدل بعده الستائر القاتمة.

ظاهرة عالمية
المأساة هنا ليست محلية تتعلق بمعايير انتقاء المواد الإعلامية والفنية المُوجهة للأطفال في مصر وحسب، أو حتى في العالم العربي، بل هي عالمية شغلت وتشغل اهتمامات قطاعات واسعة من المُهتمين بشأن الأطفال.

في العام 2012، توقف المُجتمع الروسي كثيرًا أمام وقائع انتحار ستة أطفال روس، وعلقت حينها استشارية علم نفس الأطفال الروسية أولجا ماخوفسكايا بأن الرسوم المُتحركة اليابانية ذائعة الشهرة بين الأطفال مُرجح أن تكون السبب فيما حدث، وفق رأيها.

وقالت "أولجا" بأنه بالطبع لن تكون الرسوم المُتحركة سببًا في الانتحار في حد ذاتها، وأوضحت قائلة بأن "الكارتون" هو فن مرئي يجذب الكثير من المراهقين، ويُساهم في تكثيف وإثارة مشاعرهم.

وأضافت بأن الرسوم المُتحركة اليابانية مُتأثرة بماهو متأصل في الثقافة اليابانية من تمجيد بطولات الموت، وأضافت ذاكرة بأنه على سبيل المثال فإن القفز من على أعلى مستوى مُرتفع بأيادٍ مُتشابكة، من المشاهد التي تتداولها قصص رسوم الكارتون اليابانية عن قيمة الصداقة.

وأشارت "أولجا" بأن المُشترك بين حالات الانتحار وسط المُراهقين هو عدم إدراكهم التام بأنها "النهاية الحتمية"، وعدم إدراكهم بطبيعة الموت وأنه لارجعة فيه.

بالانتقال للجانب الآخر من العالم، وبالتحديد من الولايات المُتحدة الأمريكية، نقلت شبكة إخبارية محلية بولاية أوكلاهوما الشهر الماضي استياء أولياء أمور ذوي طُلاب مدرسة "آلين بودين" وذلك بعد عرض مثير للجدل للتلاميذ.

أباء الطلبة أكدوا أن في إحدى مشاهد الرسوم المُتحركة التي وُجهت لأبناءهم في الفصل تظهر فيها شخصية بالعمل تُصوب مُسدسًا تجاه رأسها، فيما يظهر في خلفية المشهد حبل الإعدام الشهير بلفته المُستديرة.

وعلق أحد الأباء قائلاً بأن تلك الرسوم المُتحركة تُظهر للطلبة أن بإمكانهم اللعب بالأسلحة، وأنها ليست مُشكلة كبيرة، وأنه إذا لم يُحبك أحدهم، فإنه من العادي أن تُحاول أن تقتل نفسك.

اللقطة التي أثارت جدًلا كبيرًا

رسوم مُتحركة ممنوعة من العرض..والسبب :تحريض على العنف
لكل ما سبق وأكثر، تحرك المسئولون في دول شتى حول العالم للتعامل مع ذلك الخطر، وأصدرت الجهات المعنية قرارتها بوقف عرض وإذاعة بعض المسلسلات الكارتونية نظرًا لما تحتويه من مشاهد تُحرض على العنف.

ونشر موقع "ذا برايت سايد" تقريرًا حوى قائمة من 13 مسلسل رسوم متحركة، تم منعه من العرض في عدد من دول العالم لأسباب مُتعددة، وبرز في القائمة خمسة مسلسلات شهيرة جاء في حيثيات إيقاف عرضها احتواءها على ما يُحرض على العنف.

المسلسل الكارتوني الأول في تلك السلسلة هو الكارتون الشهير "سبونج بوب"، والذي أشار التقرير الى أنه مُنع من العرض في أمريكا و روسيا و
أوروبا و استراليا، وأكثر من 120 بلد حول العالم، وذكر التقرير بأن إحدى حلقات المُسلسل تم إيقاف عرضها على الهواء وذلك بعد أن حوت مشهد انتحار.

ولفت التقرير الى أن الرسوم المُتحركة يجب أن تكون تعليمية، وأن تُساهم في نشر السلوك الإيجابي، وذكر بأن "سبونج بوب" حوى العديد من الأبطال ذوي الخصال السلبية في شخصياتهم، وأشار التقرير الى ان ما زاد الطين بلة أن تلك الخصال لم يُعاقب أبطال العمل بسببها، مُختتمة حديثها على هذا العمل بالتأكيد على أن العديد من الدول لا تُريد لأجيالها أن تتصرف بتلك الطريقة.

المسلسل الثاني في قائمتنا هو مسلسل الكارتون الأشهر حول العالم "توم وجيري"، والذي يحكي قصة الصراع الأزلي بين القط والفأر، التقرير أشار الى منع حلقات من العرض في دول عديدة حول العالم، ولفت التقرير الى أن على مدار الخمسين عامًا لعرض المُسلسل الشهير فإنه شهد العديد من مرات المنع، وحذف مشاهد العنف.

وأوضح الموقع بأن بعض الحلقات كذلك تم إيقاف عرضها على الهواء، ونقل التقرير استهجان المُتخصصين لما ورد في المُسلسل من إفلات مُرتكب العنف من العقاب خلال الحلقات.


قائمتنا تتواصل بالمسلسل الكارتوني " Beavis and Butt-Head"، والذي من حُسن حظنا أنه لم ينل شُهرة في عالمنا العربي، التقرير أشار الى منع عرض المسلسل في أنحاء العالم.

وعن سلبياتهم ذكر التقرير بأنه وعلى سبيل المثال فقد حوت إحدى الحلقات مشاهد تُظهر كم هو مسلي أن تُلقي بأشياء مُتعددة في موقد لهب، لتذكر بأنه ونتيجة لذلك أقدم طفل يبلغ من العُمر خمسة أعوام على إحراق بيته، وكانت شقيقته بداخله.


رابع مُسلسلات القائمة هو المُسلسل الشهير "ذا سيمبسونز"، والذي مُنع عرضه في أمريكا و البرازيل وعدد من دول العالم، لأسباب اجتماعية تتعلق بالقيم السلبية التي يقدمها، ولتحريضه على العنف كذلك، وأشار التقرير الى ايقاف بعض الحلقات على الهواء بعدد من دول العالم.

المسلسل الأخير في قائمتنا هو "ليوني تيونز"، والذي أشار التقرير بأن إحدى حلقاته تصارع أبطالها من أجل سرقة زجاجة بيرة، وتسائل التقرير باستنكار عن الرسالة التي أراد مُبتكرو العمل تقديمها من خلال ذلك المحتوى؟.
 

تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة أو مصدقية أي خبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.