الأقباط متحدون - انتشار عصابات «اخطف واجري» بالمحافظات
  • ٠٩:٥٨
  • السبت , ٤ فبراير ٢٠١٧
English version

انتشار عصابات «اخطف واجري» بالمحافظات

حوادث | vetogate

٥٥: ٠٣ م +02:00 CEST

السبت ٤ فبراير ٢٠١٧

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية

 انتشرت خلال الفترة الأخيرة في المجتمع ظاهرة «عصابات الجري»، والتي تستخدم أداة تنقل سريعة سواء دراجة بخارية أو «توك توك»، لخطف الهواتف والحقائب، ثم الهرب سريعا، مما استدعى ضرورة الالتفات لتلك الظاهرة، وضرورة إيجاد طرق لحلها.

 
وفاة طفل
وكانت آخر تلك الوقائع، عندما لقي طفل مصرعه أثناء مطاردته لمجرمين، خطفا الهاتف منه خلال سيره في منطقة الطالبية، ليصاب بإعياء شديد، وتم نقله إلى المستشفى ليلفظ أنفاسه هناك، وتمكنت قوة أمنية برئاسة الرائد مصطفى خليل، رئيس مباحث الطالبية، والرائد أحمد صبري، معاون المباحث، من إلقاء القبض على المتهمين.
 
كما ألقت قوات الأمن بالبحيرة القبض خلال الشهر الماضي، على أخطر تشكيل عصابي تخصص في سرقة الهواتف المحمولة بدائرة المركز، بعدما وردت معلومات لضابط وحدة مباحث مركز شرطة إيتاي البارود برئاسة المقدم هيثم رشوان.
 
وأفادت التحريات بتكوين المتهمين تشكيلًا عصابيًا تخصص في ارتكاب وقائع سرقة الهواتف المحمولة من المواطنين عن طريق خطف حقائب السيدات بالإكراه، وبتقنين الإجـــراءات تم ضبط جميع المتهمين، وبمواجهتهم اعترفوا بارتكاب الوقائع وتم ضبط 4 هاتف محمول ماركات مختلفة بحوزة المتهمين.
 
وبعرض الهواتف المستولى عليها على المجني عليهم تعرف كل منهم على ما يخصه، وجار تحرير المحضر اللازم والعرض على النيابة العامة.
 
انتشار بالغربية
وفي نفس الشهر، شهدت مدينة السنطة في محافظة الغربية، ظاهرة سرقة الشنط من أيدي السيدات عن طريق أشخاص مجهولين يستقلون موتوسيكلات بدون لوحات معدنية، في ظل غياب تام للأمن، رغم تكرارها بمدينة السنطة وطريقها العمومي وطريق السنطة شرشابة.
 
وكان هناك بلاغات عديدة من سيدات، بخطف الحقائب الخاصة بهن بالطريق العام، من خلال شاب يقود موتوسيكلا غير مدون عليه أي بيانات وبدون لوحات معدنية.
 
قانون المرور
وفي هذا السياق، أرجع اللواء مجدي الشاهد، الخبير المروري والأمني، سبب الأزمة إلى المادة 134 من قانون العقوبات للمرور، والتي تضع 13 نوعا من أنواع الرخص التي تمنح للمواطنين، من الدرجة الأولى والثانية وخلافه.
 
وأضاف أنه تم اقتراح وضع المادة 135، التي تنص على إصدار 5 أنواع من رخص القيادة للمواطنين، ومنعها في حال كان المواطن قضى عقوبة جنائية أو خيانة أمانة أو تعاطي مخدرات، أو مواد كحولية، أو جريمة مخلة بالشرف، وبناء على ذلك حصل الكثيرون من المسجلين على رخص لقيادة الدراجات البخارية والتوك توك.
 
وطالب الخبير المروري والأمني، في تصريحات خاصة لـ«فيتو»، بتعديل قانون المرور، المليء بالثغرات التي تمكن غير المؤهلين للقيادة، باستغلال المركبات لتنفيذ الجرائم، مستنكرا أصوات الخبراء التي تنادي بتطبيق القانون فقط، دون تعديله.
 
استخدام الكاميرات
وأشار «الشاهد» إلى ضرورة وجود كاميرات رصد إلكتروني في الشوارع، مما يزرع الثقة داخل نفوس المواطنين، ويقلل من الجرائم المحتملة، موضحا: «ناس بتقول إن الشعوب في الخارج بتلتزم بالقانون وهنا لا، فأنا أقولهم لا، فالنفوس البشرية واحدة، ولكن الخوف من المراقبة يمنعهم من أي مخالفة».
 
ولفت إلى أن التفكير الذي يراه الكثيرون من مدارس عقيمة في جهاز الشرطة يقول «هنعين ورا كل مواطن عسكري علشان نمنع الجريمة»، فهو تفكير متخلف، لأن العالم انتقل حاليا إلى مرحلة استخدام الرقابة المشددة بالكاميرات في جميع الشوارع، وتتحرك على الفور الشرطة في حال وجود مخالفة، ليقل تدخل العنصر البشري الذي لن يتدخل سوى عند الحاجة.
 
أداة الجريمة
على جانب آخر، يرى اللواء رفعت عبد الحليم، أستاذ مسرح الجريمة خبير العلوم الجنائية، أن المشكلة تتلخص في الأداة المستخدمة لتسهيل الجريمة وهي الدراجة البخارية أو التوك توك، والذي لم يقتصر استخدامه على السرقة فقط، بل امتد الأمر إلى استخدامها في عمليات إرهابية، والدليل حادث الهرم الأخير.
 
وطالب «عبد الحليم»، خلال تصريحات خاصة لـ«فيتو»، بضرورة تشديد الإجراءات الخاصة باستيراد الدراجات البخارية والتوك توك، والتشديد أيضا على منح التراخيص لها، مشيرا إلى أن هناك ما يسمى بالمجلس الأعلى للمرور وهو مشكل من كافة مؤسسات الدولة، ويختص بالنظر في تلك الجرائم، ولكنه «في نوم عميق»، فالعبء لا يقع على وزارة الداخلية فقط.
 
عشوائية السير
واستطرد خبير علوم الجريمة، أن هناك عشوائية للسير في الأماكن العامة، وهو أمر خطير، منوها إلى ضرورة الانتباه إلى المعارض التي تبيع الدراجات البخارية والتكاتك دون التراخيص اللازمة ووضع اللوحات المعدنية.
 
وطالب بضرورة توقيع أقصى عقوبة على غير الحاصلين على التراخيص، وعدم الاقتصار على الحرمان من الترخيص، بل والمصادرة للمركبة لصالح الدولة، فالأداة الإجرامية نفسها يجب مكافحتها، لأنها تمثل شيطانا يسير في الشوارع.