عائلات أشعلت جمهورية الصعيد..الشرطة تدفع بمدرعات بسبب اشتباكات «عبدالقادر» و«العتامنة».. 23 شخصا ضحايا معركة «الهلايل» و«الدابودية».. و«العواشير» سبب رعب أسيوط.. والهوارة الأبرز بسوهاج
حوادث | فيتو
الجمعة ٢٧ يناير ٢٠١٧
عائلتان اشتبكتا فأخرج كل منهما سلاحه ونشبت المعركة، وزارة الداخلية أمامها حلان في تلك المشكلة: إما التدخل من خلال «المدرعات» أو الانتظار حتى انتهاء المعركة وحصر عدد الضحايا.
لو كان الأمر في القاهرة لبرز ألف سؤال وسؤال بل ولتسبب خبر مثل هذا في إقالة وزير الداخلية ذاته، لكن في الصعيد يبدو الأمر عاديًا بحكم العادات والتقاليد والأعراف التي احترمتها الدولة، وتعايشت معها، رغم أن الكثير من تلك العادات مخالف للقانون، لكنها «جمهورية الصعيد» كما أوضح البعض.
مفهوم العائلات في محافظات صعيد مصر يعد أساس تكوين هذا المجتمع الذي يهتم بالنسب والأصل أكثر من أي شيء آخر، بجانب الثروة والسلاح الذي تمتلكه كل عائلة، وهو مجال يتنافسون فيه، ما جعل هذا التنافس في بعض الأحيان سببا لمشكلات أدت إلى إنهاء أرواح كثيرين وأضحى هناك عائلات عُرفت بأنها أشعلت الصعيد.
عبدالقادر والعتامنة
آخر تلك الأمثلة على «جمهورية الصعيد» ما حدث في قنا من نشوب اشتباكات مسلحة بين عائلتي «عبدالقادر» و«العتامنة» بقرية فاو التابعة لمركز دشنا، والتي أدت إلى مصرع شخصين، وإصابة آخر، وذلك إثر تلقيهم أعيرة نارية بسبب خلافات قديمة بين العائلتين.
وتلقى اللواء صلاح الدين محمد حسان مدير أمن قنا إخطارًا يفيد بنشوب تلك الاشتباكات، ما أدى إلى الدفع بقوات شرطة ومدرعات لفض الاشتباكات، بجانب سيارات الإسعاف لإنقاذ المصابين نتيجة الاشتباكات.
الهلايل والدابودية
في 2014 شهدت أسوان أحد أبرز الاشتباكات بين عائلتي «الهلايل» و«الدابودية» بسبب عبارات مسيئة كتبها بعض الصبية من أحد العائلات فتحول الأمر إلى معركة راح ضحيتها 23 شخصا وإصابة 40.
وحاولت قوات الأمن احتواء الموقف من خلال الحديث مع العائلتين، وهو الأمر الذي لم ينفذ في البداية، ومع شلال الدم الذي تم فتحه هدأت الأوضاع كثيرًا.
العواشير والشعابية
كما شهدت محافظة أسيوط، عام 2013، معركة دامية بين عائلتي العواشير والشعابية بمركز البداري في أسيوط عام 2013، وأسفرت عن مصرع 9 أشخاص وإصابة 7 آخرين، في اشتباكات بالأسلحة النارية.
العرب والهوارة
وخلال العام ذاته، اشتعلت معركة دامية بمحافظة سوهاج، بعد الحادث الثأري الذي راح ضحيته ثلاثة أفراد بقرية برديس التابعة لمركز البلينا، أقصى جنوب المحافظة، خاصة بعد مقتل مواطن من عائلة "مبارك" إثر القتال الدائر بين عائلة "النحيلي" التي تنتمى لقبائل العرب، وعائلة "الشيمي" المنتمية لقبائل الهوارة، ودائمًا ما تأخذ الخلافات بين "العرب والهوارة" أبعادًا وحساسيات كبيرة في جميع محافظات جنوب الصعيد.
وأسفرت المعركة عن سقوط العشرات، بجانب تفحم عدد من المنازل والمحال، وتوقف الحياة في القرية تمامًا، ليسود الدمار والخراب.
