الأقباط متحدون - لغز وفاة الشيخ صلاح
أخر تحديث ٠٧:٢٨ | السبت ١ اغسطس ٢٠١٥ | ٢٥أبيب ١٧٣١ ش | العدد ٣٦٣٩السنة التاسعه
إغلاق تصغير

شريط الأخبار

لغز وفاة الشيخ "صلاح"

موقع الجريمة
موقع الجريمة

 العثور على جثة إمام مسجد متعفنة داخل حقيبة سيارته فى أكتوبر

على مقربة من مسجد أبوبكر الصديق بالحى 13 بمنطقة أكتوبر، رقد الشيخ «صلاح محمد» إمام المسجد للأبد، جثة هامدة فى حقيبة سيارته الخلفية، غادر الرجل الحياة بلا رجعة تاركاً خلفه علامات استفهام وألغازاً لا تنتهى، بدأت عقب العثور على جثته مصادفة.. الألغار تحاول مباحث الجيزة فكها وتحاول نيابة جنوب الجيزة الوصول إلى «سر الوفاة» ومعرفة كيف مات الشيخ «صلاح» ومن قتله وهل الوفاة طبيعية.. وكيف عثروا على جثته داخل حقيبة السيارة؟
 
فى البداية كانت الأسئلة منطقية تماماً بالنسبة لجثة تم العثور عليها فى حقيبة سيارة خلفية، السيارة مغلقة بإحكام، ورابطة فى هدوء، والجثة فى الحقيبة الخلفية متعفنة، من قتل الرجل؟ سؤال حتمى طرحته المباحث وأسرة القتيل ومن أبلغ عن الواقعة.. علامات استفهام من المنطقى آجلاً أو عاجلاً أن تمنحها الأيام ومجريات التحقيق إجاباتها المقنعة.. لكن هذا لم يحدث.. الإجابة كانت لغزاً بحد ذاتها.. (الوفاة طبيعية) ما يعنى.. «لا قاتل.. لا مزيد من الأسئلة» فى هذا الاتجاه على الأقل.. إذن من وضع الرجل فى حقيبة السيارة من قادها لـ«ركنها» بهدوء فى موازاة الرصيف.. هل فعلها «الشيخ» بنفسه، ركن سيارته، أطفأ محركها، أحكم إغلاق أبوابها.. نوافذها، قبل أن يستقر فى دعة فى حقيبتها ويغلقها على نفسه.. لا إجابات.. ألغاز لا تنتهى.
 
الشيخ صلاح محمد، هو أيضاً إمام مسجدى النادى الأهلى والمجمع، بالإضافة إلى مسجد أبوبكر الصديق بالحى 13.. واقعة مقتله تبدو وكأنها تشبه الجريمة الكاملة لا توجد سرقة أو طعنات، المباحث استندت لتقرير الطب الشرعى الذى قطع «لا شبهة جنائية».
 
مصدر أمنى قال إن النيابة العامة طلبت تشريح الجثة لكشف وجود شبهة جنائية من عدمه كما أمرت بإجراء تحليل السموم أو المواد المخدرة، بينما اتهمت زوجته جماعة الإخوان بأنهم وراء مقتله، وأنهم هددوه أكثر من مرة وقاموا بحرق سيارته وكتبوا عليها «إنك لميت يا عبد البيادة».
 
البداية:
 
فى تمام الساعة الثامنة والنصف تقريباً من مساء الأحد الماضى انبعثت رائحة كريهة من مكان ما أمام مسجد أبوبكر الصديق بالحى الـ13 بأكتوبر، الأهالى اعتقدوا أنها لحيوان أليف لفظ أنفاسه وهو سبب انتشار الرائحة، الجميع بحثوا فى شققهم والعقارات المجاورة لمدة ساعات، وبالمصادفة كان أحد الأشخاص قد اقترب من سيارة جيب أمام باب المسجد، وشعر بأن الرائحة صادرة عنها، وبتفتيش السيارة تم العثور على الجثة ملقاة فى حقيبتها الخلفية.
 
حضور الشرطة
 
تجمع الأهالى واتصلوا هاتفياً بقسم الشيخ زايد وحضر فريق من المباحث ضم العميد عبدالحميد أبوموسى مفتش المباحث والمقدم محمد ربيع ومعاونه النقيب محمد طارق وفرضوا كردوناً أمنياً حول السيارة وطالبوا الأهالى بعدم الاقتراب من السيارة أو الاقتراب من مسرح الجريمة، وتمكن رجال الشرطة من إخراج الجثة وهى فى حالة تعفن منتفخة، وتبين من المعاينة أن المجنى عليه ذو لحية ويرتدى جميع ملابسه وبحوزته هاتفه المحمول (بالمناسبة كان مغلقاً) وأوراق إثبات الشخصية، وكشفت التحريات والمعاينة أن الضحية يعمل إمام مسجد فى الحى 13 ومقيم بالقرب من حى الياسمين، ولا توجد آثار عنف أو طعنات.
 
الشهود
 
قال مكتشفو الجريمة إن الجثة للشيخ «صلاح» إمام مسجد أبوبكر الصديق، وأنه ترك المسجد منذ عدة أشهر بعد أن تم نقله إلى إمامة مسجد المجمع القريب من مسكنه الجديد أوبرا سيتى، وكان يقطن فى شقة قريبة من المسجد، وأكد الشهود أن الضحية علاقاته جيدة وكان يقوم بالإمامة والخطابة.
 
زوجة الضحية
 
حضرت زوجة الشيخ «صلاح» إلى مسرح الجريمة وتعرفت على جثته وهى فى حالة انهيار تام، وكشفت عن تفاصيل جديدة، قالت فى محضر الشرطة إن زوجها موظف فى وزارة الأوقاف، منذ تم تعيينه إماماً لمسجد أبوبكر الصديق، وأضافت الزوجة أن زوجها خرج من المنزل لصلاة الفجر ولم يعد إلى المنزل حتى تلقت اتصالاً من الشرطة، وقالت الزوجة إنه قبل اكتشاف الجريمة توجهت إلى مبنى أمن الدولة وسألت عنه فأجابوها أنه لم يحضر واتصلت على هاتفه ووجدته مغلقاً، وأضافت الزوجة أن زوجها كان عضواً فى حزب الحرية والعدالة وانضم إليهم بعد تولى مرسى الرئاسة، وفوجئ بتزويرهم فى الانتخابات فأصبح ضدهم ونشبت مشاجرة بينه وبين عدد من أنصار الجماعة، وبعد ثورة 30 يونيو كشف قصة الأموال التى كانوا يقومون بتوزيعها أثناء الانتخابات، فهددوه بالقتل وقاموا بحرق سيارته، وكتبوا على سيارته «إنك لميت يا عبد البيادة».
 
التحريات
 
انتقل فريق من المباحث إلى مساجد المجمع والنادى الأهلى وأبوبكر الصديق، وتبين أن علاقات المجنى عليه جيدة مع أقاربه، وأنه تم انتدابه للإمامة فى مسجد النادى الأهلى بعد أن اشترك بعضوية فى النادى منذ 7 شهور تقريباً، وأنه انتقل إلى السكن فى منطقة أوبرا سيتى الكائنة بالشيخ زايد، وأوضحت التحريات أن الجريمة لم تتم بسبب السرقة ولا توجد بها أى شبهة جنائية بسبب عدم وجود أى سرقة، وعثرت الشرطة على سيارته وهاتفه المحمول وحافظة نقوده. ويحاول حالياً فريق من المباحث التوصل إلى شاهد رؤية كان بصحبة القتيل، ورجحت التحريات أن سبب الجريمة هو إصابة القتيل بأزمة قلبية إثر انفعاله، لعدم وجود أى آثار خنق، أو حالة تسمم، وأن الجثة كانت فى حالة تعفن وانتفاخ.. ولا يزال اللغز بلا حل.. لغز ينتظر الحل.

More Delicious Digg Email This
Facebook Google My Space Twitter
تنوية هام: الموقع غير مسئول عن صحة أو مصدقية أي خبر يتم نشره نقلاً عن مصادر صحفية أخرى، ومن ثم لا يتحمل أي مسئولية قانونية أو أدبية وإنما يتحملها المصدر الرئيسى للخبر. والموقع يقوم فقط بنقل ما يتم تداولة فى الأوساط الإعلامية المصرية والعالمية لتقديم خدمة إخبارية متكاملة.