يبدو أن التحرش الجنسي بالمظاهرات والتجمعات بميدان التحرير أصبح شيئًا عاديًا تمامًا كالهتاف، فأمس، رفع نشطاء مقطع فيديو على موقع التواصل الاجتماعي "اليوتيوب"، كشف هجمة بربرية همجية من مجموعة شبابية على فتاة وحيدة وسط الميدان، جاء ذلك أثناء احتفالات مؤيدي الرئيس عبدالفتاح السيسي، بتنصيبه رئيسًا للجمهورية، وسط غياب لقوات الشرطة المكلفة بتأمين الميدان.
الفيديو الذي انتشر على مواقع التواصل الاجتماعي "فيس بوك" وغيرها، أثار غضب وسخط معظم رواد مواقع التواصل الاجتماعي كبيرين، فتحت عنون، "شاهد فتاة يتم التحرش بها وتتجرد من ملابسها"، ويظهر الفيديو الذي انتشر كالنار في الهشيم، حركة سريعة بين أفراد لا تظهر ملامحهم، وبينهم ضابط يحاول منعهم لكنه لا يستطيع بسبب الاندفاع القوي.
ويوضح الفيديو، أن المتحرشون أهانوها حتى سقطت على الأرض، وكلما حاول أحدهم رفعها تسقط مرة أخرى متجردة من كل ملابسها، ولا يوجد حتى ما يستر مفاتن جسمها، وتسير طواعية وسط الجمع رغم ما آلم بها من كدمات كبيرة.
ويبدو أغرب ما في الواقعة هو محاولة مهاجمة الضابط نفسه الذي ينقذ الضحية، وجاء ذلك عندما حاول الجناة تجريده من ملابسه هو الآخر، ولم يتركوه إلا بعد إطلاقه عدة طلقات نارية في الهواء وأدخل الفتاة إلى أحدى سيارات الحماية المدنية. الفيديو الذي لا يتعدى دقيقتين يعد جريمة في حق المجتمع، برغم تغليظ عقوبة التحرش إلى ثلاث سنوات.